|
نظمت اللجنة الدائمة للسكان بدولة قطر والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ورشة عمل في الدوحة خلال الفترة 21-23 شوال 1429 هـ الموافق 21-23 أكتوبر عام 2008 حول "البطالة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية: نحو استراتيجية للحد من آثارها"، وقد جاء تنظيم هذه الورشة تنفيذاً لقرار اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية بدول مجلس التعاون في اجتماعها الثامن عشر المنعقد بالدوحة بتاريخ 17 يونيو 2008م، وذلك لمناقشة تجارب الدول الأعضاء في مجال مكافحة البطالة تمهيداً لإجراء دراسة شاملة حولها ووضع حلول متكاملة لمعالجة آثارها.
وقد ألقى سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني مدير عام الأمانة العامة للتخطيط التنموي ورئيس اللجنة الدائمة للسكان كلمة في بداية أعمال الورشة رحب فيها بأعضاء الوفود والخبراء والمشاركين وتمنى أن تتمخض جلساتهم ونقاشاتهم عن توصيات محددة عملية، تلى ذلك كلمة سعادة السيد عبدالملك بن صالح آل الشيخ، مدير إدارة التخطيط والتنمية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أشار إلى اهتمام أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس بهذا الموضوع وتوجيههم للجان الوزارية المعنية بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة. وقد ساهم في تقديم الورشة د. حسن إبراهيم المهندي، رئيس اللجنة المنظمة.
اليوم الأول : الجلسة الأولى
تناولت أوراق العمل والدراسات في الجلسات المختلفة المواضيع التالية:
• المتغيرات الخاصة بالمتعطلين "حالة دولة قطر"
• مفهوم البطالة وآليات قياسها
• البطالة بدول مجلس التعاون: أسبابها وآثارها وعلاجها
اليوم الأول : الجلسة الثانية
• البطالة لدى الشباب القطري: الأسباب والنتائج
• أسباب البطالة في الدول الخليجية: تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة
• إسقاطات على مؤشرات العمالة في سلطنة عمان
اليوم الأول : الجلسة الثالثة
• الآثار الاقتصادية للبطالة: حالة دول مجلس التعاون
• الآثار الأمنية للبطالة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية "حالة دولة قطر"
• دور التعليم العالي في الحد من البطالة
اليوم الثاني : الجلسة الرابعة :
• حالة البطالة وإجراءات مكافحتها في دولة الكويت
• حالة البطالة وخصائص المتعطلين في دولة قطر
• تجربة سلطنة عمان في الحد من ظاهرة الباحثين عن عمل
• الإجراءات والمعالجات بشأن تخفيض معدلات البطالة في دولة قطر
اليوم الثاني : الجلسة الخامسة:
• دور صناديق دعم المبادرات الذاتية للشباب في حل مشكلة البطالة في دول مجلس التعاون الخليجي: نماذج مختارة
• برامج التدريب ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة (دار الإنماء الاجتماعي)
• الدور الإعلامي للتوعية بمشكلة البطالة في دول المجلس
• إعداد وتدريب المواطنين الباحثين عن العمل في دول المجلس
اليوم الثاني : الجلسة السادسة:
• تجربة الهيئة الوطنية للصحة للحد من البطالة
• مستقبل التشغيل والبطالة في دول مجلس التعاون: حالة دولة الكويت
• تجربة سلطنة عمان في تشغيل القوى العاملة الوطنية
هذا وقد شارك في ورشة العمل رؤساء الوفود في دول مجلس التعاون والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمعهد العربي للتخطيط، ومن دولة قطر الأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمانة العامة للتخطيط التنموي، ووزارات العمل، الداخلية، التعليم والتعليم العالي، والمجلس الأعلى للتعليم، ومؤسسة قطر للبترول، وجامعة قطر، واللجنة الدائمة للسكان، وجهاز الإحصاء، والهيئة الوطنية للصحة، ودار الإنماء الاجتماعي.
وقد خلص المشاركون في ورشة العمل إلى التوصيات التالية:
أولاً: التعاريف والقياس:
1) الاتفاق على تعريف محدد للبطالة وأنواعها وقياسها (حسب التعدادات السكانية ومسوح القوى العاملة والسجلات المدنية) بين دول مجلس التعاون، مع بيانها وفقاً للمواطنين ولمجمل المواطنين والوافدين، مع الاسترشاد بالتعاريف الدولية، والاستئناس في ذلك بما قامت به هيئة "تنمية" في دولة الإمارات العربية المتحدة "مشروع الشبكة الخليجية للبطالة".
ثانياً: قواعد البيانات والمعلومات الخليجية:
1) ضرورة قيام كل دولة بتوفير كافة البيانات المتعلقة بالبطالة وخصائصها وحصرها في جهة حكومية واحدة، سواء كانت وزارات العمل أو التخطيط أو الأجهزة الإحصائية والتنسيق مع وزارات الداخلية وإتاحتها للأمانة العامة بالرياض وتبادلها مع دول المجلس.
2) الاستفادة مما توفره قواعد البيانات والمعلومات الأوروبية والمنظمات الإقليمية والدولية من بيانات عن البطالة بشكل خاص وأسواق العمل في دول مجلس التعاون بشكل عام.
3) بلورة قاعدة معلومات وبيانات الكترونية شاملة ودقيقة في الأمانة العامة عن البطالة في دول مجلس التعاون يتم رفدها ببيانات الباحثين عن العمل في القطاعين المختلط والخاص من جهة، وبيانات عن فرص العمل المتوفرة من جهة أخرى وذلك حسب التخصصات العلمية والمهن والأنشطة الاقتصادية.
ثالثاً: الجوانب التشريعية والمؤسسية:
1) تفعيل كافة التشريعات (القرارات والإجراءات) الصادرة في كل دولة خليجية وكذلك قرارات المجلس الأعلى المتعلقة بتشغيل العمالة المواطنة وتنقلها بين دول المجلس والتغلب على معوقات ذلك.
2) النظر في إمكانية وضع حد أدنى لأجور المواطنين في القطاع الخاص وفقا للمستويات التعليمية.
3) القيام بوضع برامج التوعية الإعلامية والتربوية على مستوى المجتمعات الخليجية لتعزيز ثقافة العمل باتجاه تغيير المفاهيم والاتجاهات السلبية نحو بعض المهن والعمل اليدوي والفني وعمل المرأة.
4) تضافر جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في التصدي للبطالة، ولاسيما بطالة الشباب والإناث.
5) تصنيف بعض المهن التي يمكن الحد من التحاق العمالة الوافدة بها والتي يمكن شغلها بالمواطنين.
رابعاً: التعليم والتدريب:
1) تقوية العلاقة بين مؤسسات التعليم العالي والمراكز البحثية والتدريبية من جهة، والشركات والمصانع والمؤسسات الإنتاجية (الزراعية والصناعية والتجارية) من جهة أخرى، بهدف وضع البرامج التعليمية والتدريبية التي تلبي حاجات التنمية بشكل عام والقطاعين الخاص والمشترك وأسواق العمل فيها بشكل خاص.
2) اشراك القطاع الخاص والجهات التعليمية والتدريبية في وضع المقررات والبرامج التدريبية، وتشجيع وتحفيز المتدربين في القطاع الخاص.
3) الاستمرار في تحديث المناهج التعليمية والتدريبية لتتلاءم مع احتياجات التنمية المتجددة.
4) دعم وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في التعليم والتدريب ضمن ضوابط محددة.
5) التوسع في التعليم التقني والتدريب المهني وتحفيز المواطنين على الالتحاق به.
6) زيادة التنسيق بين المؤسسات التدريبية وبرامجها من خلال ايجاد مؤسسة عامة للتدريب.
7) توفير الارشاد الوظيفي للطلبة في جميع المراحل التعليمية حول التخصصات العلمية والاحتياجات التدريبية المطلوبة في أسواق العمل.
8) إعطاء البحث العلمي أولية وزيادة المخصصات المالية للانفاق عليه في الجامعات ومؤسسات المعنية.
خامساً: تنظيم أسواق العمل والهجرة والتوظيف:
1) تشديد سياسات للهجرة الوافدة في إطار معدلات النمو المستهدفة في كل نشاط اقتصادي وما يشتمل عليه من مشروعات.
2) ضبط تدفق العمالة الوافدة وتصاريح عملها (تقنين عملية الاستقدام).
3) الحد من التفاوت في الامتيازات الوظيفية بين القطاعين العام والخاص.
4) وضع مشاريع وبرامج لتوظيف المواطنين، والاستمرار في وضع نسب متفاوتة للإحلال والتوطين في بعض الأنشطة الاقتصادية والمهن في القطاع الخاص وتعديلها ومراجعتها باستمرار.
سادساً: الدراسات ووضع الخطط والاستراتيجيات:
1) تشجيع إنشاء صناديق محلية على ضوء ما تم في بعض دول المجلس يتم رفدها بجزء من عائدات الرسوم على مأذونيات وتصاريح العمل ومخالفات الإقامة للإنفاق على البرامج التدريبية للباحثين عن العمل.
2) الاستفادة من التجارب الناجحة في الحد من البطالة كالتشغيل الجزئي والعمل عن بعد.
3) تكثيف الدراسات الميدانية المعمقة التي تتناول كافة أبعاد وقضايا وأسباب البطالة.
4) وضع خطط وبرامج القوى العاملة على المستوى الشمولي في كل دولة خليجية وبيان جانبي العرض من القوى العاملة والطلب عليها والفائض / العجز مع القيام بوضع الاسقاطات المستقبلية.
5) وضع استراتيجيات القوى العاملة في كل دولة خليجية بحيث تكون متسقة مع الاستراتيجية الخليجية الموحدة المطلوبة.
سابعاً: نمط التنمية والتنويع الاقتصادي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة:
1) الاسراع في تبني عملية التنويع الاقتصادي (التركيز على الأنشطة الاقتصادية غير النفطية في كل دولة خليجية التي تحقق فيها ميزة نسبية) وتعديل نمط التنمية الذي لا زالت تنتهجه دول مجلس التعاون.
2) دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، القائمة منها والمقترحة، وكذلك المبادرات الفردية التي يقوم بها الشباب الخليجي، وأن تتبنى المؤسسات التعليمية التشجيع على ذلك.
3) تشجيع القطاع الخاص على إقامة المشروعات المتعددة والمتنوعة والتي توفر فرص عمل للمواطنين.
4) الاستمرار في برامج التنمية وإعطاء الأولوية للاستثمار في بعض الأنشطة الاقتصادية الواعدة التي تحقق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة.
|